|
في ليلة الإثنين عاشرة رجب 1269 هـ اجمع بعض
القبائل وبعض العبيد على الهجوم على كودة آل عوض بن عبدالله – أحد مناطق بني تميم
حضرموت تقع شرق مدينة تريم – فساروا من غير زانة و لا عدة و لا حديد ليلاً . . . و
وصلوا بعد الفجر. . . و كان معهم محمد بن عزان بن عبدات و ربيع بن جخير و السلطان
عبدالله بن صالح و علي بن جعفر و غيرهم ، فقال مقادمة العبيد الآن طلع الفجر و
الأولى أن نغير و نعود ، فعيّرهم ربيع بن جخير و جبّنهم فحملهم ذلك على الهجوم . .
. وضرب العبيد طبل العبيد . . . وما وصلوا إلا وقد استعد لهم بنو تميم اصحاب الكودة
– كودة آل عوض بن عبدالله - وأخوانهم وحاصروا المعتدين وقتلوا منهم ثمانية عبيد و
خمسة أحرار و فشت فيهم الجراح و عادوا بأسوأ حالة .
ثم كمن جماعة من العوامر فوق عقبة الكودة تأتي من بيت جبير وجاء من آل تميم آل
شيبان فقتلوا رجلين و هرب الثالث و وجدوا معهما مائة و خمسون قرشا .
و أرسل الدولة الأسرى من آل تميم و الشحابله إلى سيئون فحبسهم في الحصن الدويل و هم
ستة عشر .
و كان من الذين اشتركوا إلى جانب إخوتهم من آل تميم ( آل سلمه ) وقد وصف الشاعر
الحضرمي المعروف المعلم عبدالحق هذه الواقعة بقوله :
ثم قال عبد الحق برق النصر ضلاّ يلتمع
بعد الضحى في نو مغدق من سمع رعده صقع
سيله فتك غدوي سقى الواطي و جاب المرتفع
سيل الكثيري منه أبكار المضالع تهتزع
عفّاش بكره فاش منه كل طارف يرتفع
حصّل ضمر قبله يخلين الغوارب ترتدع
حصل قبائل كمن اجعش حلها ما ينقرع
جواد في الكوده أرى كلا من الدنيا قنع
وعوّجوا كمن حجينه حدّها الفاتر طلع
سفيه مغروم الكثيري لي على الظني شبع
سمّقه بن شحبل و قايسها شحابل تبترع
لا جاء لصوبه ظن أن النخل كله ينطلع
سبر بكوت النقر قصده بن يماني ينقطع
وضم كوت الحيد و الغار الذي فيه نجتمع
حمل على الكوده وفي الكوده صبر ما ينجرع
حمل على الكوده و في الكوده عوادي ترتبع
يبغا طمع طرق له المصقور خذ مال الطمع
و أما الذي قتلوا من أوجاه العرب كمن فضع
منهم ولد عايض مقدم له صحابه تتبع
حتى رجع قيدوم للزف الذي شفته طلع
من دمها الأوعال كم الحار منه قد رضع
عشرين لي قتلوا وعول الزف لي ترعى قمع
شعقاً على قوة وقع فيهم عسر ما يرتقع
خنعه على الدولة و كل باغي بغيته يختنع
كلن ظهر رأسه و لا حد ساعة الحملة خدع
أبو عوض شفته شقع في السيل لي ما يشتقع
و الشيخ ناصر ما اهتزع منه و غيره يهتزع
و بن محمد ناصر المجروب لي صوبه شنع
ان مات غفر الله لروحه و ان سلم باننتنفع
منه و من لغبر و لرضي و المساوي لي طمع
في قتل خصمه تاقن الحصن الدويل المرتفع
طابت محلتكم خرجتوا للعدو ما حد فزع
يا سائما في السوق لا جا المشتري نفّق و بع
و اقتل على جوده و من يبغاك غصب اغلب وطع
سالم صليب الراس لا ثار البلاء ما يندقع
ولد عوض قل له خصومك بعد ذه باتمتنع
من لا طعن في الخصم عدّه من مكانه ينقلع
من شقك اصحابك و من شقي عول ما تهتكع
وصلوك من عندي رجال الدّحن حضروا ما وقع
و ان حد يقول بلقي كماهم قل بغيته يبتشع
اعني بذا ربعك و ربعي و الدريك المستمع
بأول رجب شهر الأصب تاريخ خطي يجتمع
في عام ستين اكملت و التسع و الألف انقطع
كما له الميئتين يا أهل الحرز كلّن يستمع
من هجرة المختار لي نحنا بجاهه نشتفع
صلي عليه ما البارق من أعلى يندلع
|