|
ابن صبيح، التميمي، المازني، الكوفي.
نزيل القاهرة، و قاضي مصر سنة 205 هـ.
تفقه على قاضي القضاة أبي يوسف، أشهر فقهاء زمانه، و كان أبو يوسف يقول له:
- يا ابراهيم، تأخذ المسألة من عندنا طريّة و تردّها مكحله.
و كان ابراهيم آخر من روى عن أبي يوسف.
قال:- أتيت أعةد أبا يوسف ، فوجدته مغمى عليه، فلما أفاق قال لي:
- يا ابراهيم، أيهماأفضل في رمي الجمار؟
ان يرميها الرجل راجلاً أو راكبا..؟
فقلت: - راجلاً.
فقال:- أخطأت.
فقلت:- راكباً.
فقال:- أخطأت، أما ما كان يوقف عنده للدعاء فالأفضل أن يرميه راجلاً و أما ما كان
لا يوقف عنده فالأفضل أن يرميه راكيا. ثم قمت من عنده، فما بلغت باب داره حتى سمعت
الصراخ عليه.
:...::...::...::...::...::...::...::...::...::...::...::...::...::...::...::...:
قال كاتب القضاء في مصر: ما أصبحت أحدا من القضاة كابراهيم بن الجراح. كنت اذا عملت
له المحضر، لأقام عنده ما شاء الله، حتى ينظر فيه و يرى رأيه، فاذا أراد أن يقضي
دفعه إلى، لآنشيء منه سجلا، فاجد في ظهره: قال أبو حنيفة كذا، و قال ابن أبي ليلى
كذا، و قال أبو يوسف كذا و قال مالك كذا... ثم أجد على سطر منها علامة له، فأعلم أن
رأيه وقع على ذلك القول فأنشيء السجل عليه.
كان ابراهيم راكباً في موكب له، فيه جمع من الناس، حتى بلغهم أنه عزل، فتفرقوا عنه،
حتى لم يبق منهم غير غلامه..
فقال لغلامه: ما بال الناس تفرقوا؟
قال الغلام: إنهم أخبروا أن القاضي عزل
فقال: سبحان الله، ما كنت إلا في موكب من ريح. !!
عزل ابراهيم سنة 211 هـ. و توفي سنة 217 هـ.
|